الجنيد البغدادي
17
السر في انفاس الصوفية
( 6 ) وقد نتج عن هذا انضمام الفلسفة إلى علم الكلام ، وعلم التصوف ، وفكر الشيعة ، وفكر الخوارج ، الأمر الذي نتج عنه تأثير خطير في التكوينات السياسية والدينية ، ما زالت آثارها قائمة إلى يومنا هذا ، وإن ظلت السيادة العلمية لأهل السنة والجماعة . ( 7 ) وأخيرا : كون هذا القرن يحتل مكان الصدارة زمنيا في مقدمة القرون : الثالث ، والرابع ، والخامس ، والتي تميزت بالازدهار العلمي والحضارى ، مما جعل منها العصور الذهبية في التاريخ الإسلامي . كما أن هذا القرن عبر تعبيرا واضحا عن عظمة العقل والروح الإسلاميين . ولما كان موضوع دراستنا أحد مؤلفات الإمام الجنيد وهو : « السر في أنفاس الصوفية » . كان من الضروري أن نبرز في هذا المجال شخصية الإمام الجنيد . فالإمام أبو القاسم الجنيد بن محمد البغدادي من أهم رجال الحركة العلمية الإسلامية في القرن الثالث الهجري . ويرى معظم الباحثين أن الجنيد برع في مجال هام من مجالات هذه الحركة العلمية ، ألا وهو مجال التصوف ، كما أنه يعد أهم شخصية في تاريخ التصوف إلى الآن ، لعدة أسباب ، من أهمها : وجوده في